الشيخ حسن الجواهري

83

بحوث في الفقه المعاصر

التي قالت في الواقعة ( فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً ) ( 1 ) ، فإنّ المأسورين لا يطلق عليهم أنهم سبايا . فلاحظ ( 2 ) . 3 - وفي المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى : ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى . . . ) قال ( يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كما رواه عن الإمام الصادق مسنداً إليه في تفسير الصافي » . . . وإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، فإن كان ذلك فقد بلغ ( 3 ) . ثم إن ما كان بلوغاً في حق المشركين كان بلوغاً في حقّ المسلمين لعدم الفرق بينهما من هذه الناحية ، فلا يصح ما ذكر عن الإمام الشافعي في أحد قوليه . أقول أولا : إن هذه العلامة هي علامة طبيعيّة لكمال الادراك والخروج عن حدّ الطفولة ، فهي مقبولة وإن كانت رواياتها ضعيفة عند الإمامية . ثانياً : قد يستشكل في هذه العلامة للإناث ، لأن النصوص المتقدمة وغيرها التي تساق كأدلة على الحكم هي في الذكور فقط ، ولكن العلماء جعلوها علامة للذكور والإناث ، ولعل ذلك : لأن الانبات امارة طبيعية اعتبرها الشارع للكشف عن تحقق الادراك فلا يختلف فيه الرجال عن النساء ( فضلا عن الاختلاف بين المشركين والمسلمين ) ، ولأن العادة تقضي بتأخر انبات هذا الشعر عن تسع سنين بكثير وسيأتي أنها علامة للبلوغ عند الإناث عند الإمامية ، لذا لم تتعرض له الروايات في النساء لندرة الاحتياج إليه فيهن . ثالثاً : ثم إن العلماء قد اعتبروا الخشونة في شعر العانة وذلك : لمعلومية

--> ( 1 ) الأحزاب : 26 . ( 2 ) راجع المصادر التاريخية في واقعة الأحزاب ( الخندق ) . وراجع في هذا الكتاب بحث ( ظاهرة كراهية الاسلام ) . ( 3 ) مستدرك الوسائل 13 : ب 2 من أبواب الحجر ، ح 1 .